اسم البعثة الحصى
    رقم البعثة QSAP 24
    الجهة المنفّذة الوحدة الفرنسية فى الخرطوم، جمعية جزيرة مروي
    الموقع ولاية نهر النيل

    يمتد موقع الحصا الأثري على مساحة 21 هكتارا، يحده اليوم نهر النيل من الجانب الغربي كما في الفترة المروية. ويشتق اسم الموقع من كلمة «الحصى». في الواقع، لم تكن المستوطنة المروية أول استيطان بشري في هذا المكان، إذ أظهرت الحفريات التي اضطلع بها تحت المعبد، أدلة عن مستوطنة شاسعة يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث (الألفية الرابعة) والتي كانت ترقد على شاطئ يزخر بالحصى بالقرب من النهر.

    تقع مدينة الحصا المروية على بعد ثلاثين كيلومترا جنوب مروي، أي على مسافة تقطعها قافلة في يوم واحد من العاصمة. فاليوم بتنا نعلم بوجود معبد من أبرز معابد المدينة، كان مخصصا لعبادة الإله آمون، وبوجود قصر الاحتفالات المرتبط به، والذي كان يستخدمه الحاكم خلال احتفالات المدينة وفق تقويمها الديني.

    لا ينبغي أن يوحي مصطلح «مدينة» أن الحصا مستوطنة سكنية، بل كانت منشأة ملكية جمعت بين بنايات ذات استخدام ديني (معابد)، واقتصادي (مخازن)، وحرفي (مشاغل لإنتاج الحديد والفخار) وأخرى كانت لأغراض إدارية (قصور). وقد تأكد هذا الوصف العام للمدينة من خلال نتائج المسح الجيومغناطيسي، والبحث عن الفخار السطحي وسلسلة من أعمال سبر الأرض. ونفهم اليوم، أن المراكز الإقليمية من هذا القبيل (الحصا)، من خلال دورها في تنظيم تماسك الإقليم، كانت تسمح للدولة المروية بممارسة السلطة السياسية والاقتصادية في عالمها الواسع.

    وعلى بعد كيلومتر تقريبا إلى الشرق وعلى جانب آخر من فرع قديم لنهر النيل، في مكان يسمى «دامبويا» تحيط بقايا سكنية بمبنى كبير - ربما قصر ملكي- كان، على نحو بَيِّن، القائمون عليه يشغلونه. فمنذ عام 2000، تركز البعثة الفرنسية السودانية على استخراج معبد آمون، الذي جرى تحديد وجوده منذ فترة طويلة من خلال وجود تماثيل الكبش كجزء من زقاق يؤدي إلى المعبد، كما ذكر مسافرون من القرن التاسع عشر وجوده، منهم: بوركهارت (18 مايو 1814)، لينان دي بيلفو (24 مارس 1822) وكايو (3 أبريل 1822). وقد قدمت الحفريات في هذا المعلم، أدلة في غاية الأهمية بشأن التطور التاريخي والمعماري لمخطط المعبد. كما سلطت الضوء على عهد حاكم غير معروف وقدمت معلومات عن أصل المعبد.

    نبمعات رع أماناخاكرم هو اسم الكور (حاكم مروي)، الذي كان وليًّا على معبد آمون في الحصا. كان يحكم في نهاية القرن الأول الميلادي، بعد حكم الملك ناتاكاماني والكنداكة (اللقب الذي كان يعطى للملكة في حضارة كوش) أماني تور. ويعود اسمه الأول، نبمعات، إلى اسم الفرعون المصري المرموق أمنوفيس الثالث، سلفه البعيد في ديانة آمون.

    فربما كان تأثير هذا التراث الثقافي وراء تحول المعبد الأول الذي شُيد في الحصا إلى بنية أكبر بكثير. فمن الناحية المعمارية، تطغى على المبنى ميزات مصرية ومخططه يتوافق مع الشرائع الكلاسيكية لديانة آمون.

    جاد علينا موقع الحصا بالكثير من المعطيات التاريخية، ومع ذلك لم تستغل كافة المعلومات التي يخبئها بين طياته، فما خفي أعظم.

    اتصل بنا

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر