اسم البعثة كوش الصناعية/ مشروع حديد مروي
    رقم البعثة QSAP 37
    الجهة المنفّذة كلية لندن الجامعية في قطر
    الموقع مروي، ولاية نهر النيل

    دأب فريق كلية لندن الجامعية قطر، الذي يتكون من مختصين دوليين، منذ عام 2012 على إجراء أبحاث موسعة ومنظمة لدراسة بقايا إنتاج الحديد التي عُثِر عليها في مدينة مروي الملكية. إذ أفضت عمليات استقصاء جيوفيزيائية موسعة، ومسوح، ورسم للخرائط وحفريات، فضلا عن التحليل العلمي لمئات العينات في المختبرات في جميع أنحاء العالم، إلى فهم عميق لتكنولوجيا الحديد القديمة في مروي. ويجري استكمال معلومات جديدة بشأن نطاق إنتاج الحديد في الموقع وتسلسله الزمني ببيانات مختبرية عالية الاستبانة، ما يسمح بإلقاء نظرة فاحصة على جوانب عديدة من النهج التكنولوجي لصنع الحديد. وتدفع الأدلة الجديدة إلى إعادة النظر في دور مروي كمركز اقتصادي كبير على المدى الطويل، وكقوة محفزة لنجاح مملكة كوش.

    وقد نفذت كلية لندن الجامعية قطر عددا من الاستراتيجيات فيما يتعلق بإدارة موقع مروي وحمايته، كما قدمت برامج لإشراك المجتمعات المحلية وبناء القدرات. وفي عام 2015، استحدث الفريق نموذجا مقلدا لفرن الحديد القديم، وأجرى سلسلة من عمليات تجريبية لصهر الحديد في محاولة لمحاكاة المهارات التكنولوجية التي كان يتمتع بها الحرفيون المرويون. ولتحقيق نفس المساعي، نُظم مهرجان لصهر الحديد لاستقطاب الكثير من سكان المنطقة وخارجها ليشهدوا هذه العمليات وليتعرفوا على هذا الفصل الهام من تاريخ مروي. و في أعقاب المهرجان، أقام الفريق نقطة إعلامية شبه دائمة لإطلاع الزوار على الطريقة التي كان سكان مروي يشتغلون بها على الحديد. إذ تصف اللوحات الإعلامية التي أعدت باللغتين العربية والإنجليزية عملية الصهر تلك، والأهمية الكبرى لإنتاج الحديد بمروي، فضلا عن قيمة علم الآثار التجريبية. وقد طُوقت هذه النقطة الإعلامية بسياج لحماية أكثر المناطق وفرة من حيث بقايا إنتاج الحديد القديم.

    يُعد تثقيف الجمهور من المهام الأساسية التي تضطلع بها بعثة كلية لندن الجامعية قطر في السودان، وتحقيقا لهذه الغاية، صور أعضاء الفريق فيلما وثائقيا مدته ساعة عن محاولاتهم صهر الحديد كما كان سكان مروي القديمة يفعلون، وهذا الفيلم متاح بالمجان على الشبكة العنكبوتية باللغتين العربية والإنجليزية، وقد حقق الفيلم أكثر من 10.000 مشاهدة حتى الآن. وفي الدوحة، عمل الفريق مع قسم التوعية في كلية لندن الجامعية قطر على إنتاج كتاب للأطفال باللغتين الإنجليزية والعربية، يحكي قصة طفلين ومغامراتهما مع الآثاريين الذين يجرون أبحاثا عن إنتاج الحديد في مروي. ومنذ عام 2014، نفذ الفريق برنامجا مكثفا لإشراك البالغين من المجتمع المحلي حول مروي، وكان جزء من البرنامج يركز على إجراء مقابلات مع السكان المحليين من أجل فهم تنوع المعارف والآراء القائمة والخاصة بتراث المنطقة. ويجري تحليل نتائج أكثر من 200 مقابلة في إطار التاريخ الشفهي لإطلاق مبادرات مناسبة ومستدامة بالمنطقة في مجال علم الآثار المجتمعي. وإلى جانب المقابلات، عُقد العديد من الاجتماعات مع المجتمعات المحلية حول مروي، قدمت في أثنائها محاضرات باللغة العربية، كانت فرصة سانحة للتعرف عن كثب على الأبحاث التي تضطلع بها كلية لندن الجامعية- قطر وعلى تاريخ السودان الأوسع. وفي ختام كل اجتماع، تنظم جلسة نقاشية لتعزيز الشفافية وإتاحة الفرصة أمام السكان المحليين لطرح تساؤلاتهم بشأن الموقع والأبحاث التي تجري فيه.

    كما تقوم بعثة كلية لندن الجامعية- قطر بشكل مستمر بدمج خريجي الجامعات السودانية في فريقها، ليتمكنوا من الحصول على التدريب والخبرة العملية التي تسهم في ضمان جيل خبير جديد من مهنيي التراث السوداني. إذ أن عددا من الطلاب الذين عملوا مع الفريق في السنوات الأولى باتوا اليوم أعضاءً في الفريق المتخصص، ولهم دور فعال في ضمان نجاح عديد من جوانب المشروع. 

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر