اسم البعثة جبل البركل
    رقم البعثة QSAP 15a
    الجهة المنفّذة الهيئة العامة للآثار والمتاحف (NCAM)
    الموقع الولاية الشمالية

    جبل البركل عبارة عن تل منعزل من الحجر الرملي، يرتفع عن سطح الأرض بـ 104 أمتار على الضفة اليمنى لنهر النيل في مدينة كريمة الحديثة بالسودان. و أقام المصريون هنا الحد الأعلى للمنطقة الحدية التي كانوا يستقرون بها في النوبة خلال أوج توسعهم الإمبراطوري في إفريقيا (حوالي 1500-1080 قبل الميلاد) وشيدوا أبعد مستوطناتهم الدائمة على ضفاف نهر النيل التي تسمى بـ "نبتة".

    ويقع جبل البركل اليوم على بعد 325 كلم شمال غربي الخرطوم، وكان يبعد بمسافة 1260 كلم (كانت الرحلة تدوم شهرين إلى ثلاثة أشهر) أعلى نهر النيل قدوما من العاصمة المصرية في طيبة. وقد اعتقد المصريون خلف جرفه المتصاعد، أن إله الدولة آمون سكن هناك في شكل بدائي كرجل برأس حمل، خلق العالم من هذا التل في الأزمنة الأولى، وكان يجدد خلقه كل عام عن طريق إحداث فيضان نهر النيل. وأمام الجبل، شيدوا حرما للإله، والذي على مر الزمان أضحى أكبر مركز للعبادة في النوبة وتوأما لضريح آمون في معبد الكرنك بمدينة طيبة بسبب تشابه مفهومهما.  وبعدما انسحب المصريون من المنطقة في القرن الحادي عشر قبل الميلاد، صارت نبتة و«جبلها المقدس» العاصمة الدينية للمملكة النوبية المستقلة في كوش (حوالي 800 قبل الميلاد - 350 م)، حيث استقبلت مراسم حفل تتويج ملوكها. وجرى حاليا الكشف عن أحد عشر معبدا وسبعة قصور بالموقع، بينما لا تزال المباني الهامة الأخرى مدفونة. وعلى الجانب الغربي من الجبل يمكن رؤية مقبرة من الأهرام الملكية المروية.

    وقد تمكنت بعثة الهيئة القومية للآثار والمتاحف في جبل البركل منذ عام 2013، برعاية المشروع القطري السوداني للآثار، تحت إشراف كل من تيموثي كندل والحسن أحمد محمد، من متابعة أعمال تنقيب كبرى جديدة، والتي إلى جانب أعمال أخرى، أوضحت المراحل الأولى من معبد آمون العظيم (B 500) (والذي يحوي طبقات تعود إلى الفرعون ثوتموس الثالث [حوالي 1479-1427 قبل الميلاد]). كما كشفت تلك الحفريات النقاب عن كتل منقوشة لمعبد مفكك لنائب ملك كوش تحت حكم توت عنخ آمون (حوالي 1332-1323 قبل الميلاد). وكشف الفريق أيضا عن أول معبد (B 560/61) من أصل ستة معابد مروية صغيرة لم تكن معروفة من قبل، وجرى اكتشافها قبل عدة سنوات عن طريق استخدام تقنية قياس المغناطيسية، وأزال الفريق بقايا بناية يُعتقد أنها كانت مقر إقامة كاهن آمون خلال العصر المروي (B 1700).

    ويعمل الفريق حاليا على ترميم كل معبد وقصر وهرم وإعادة تشكيل كل عنصر في نموذج حاسوبي دقيق للغاية، وإدراج المجموعة في شكل طبوغرافي ثلاثي الأبعاد عالي الدقة للموقع، يحوي نموذجا ثلاثي الأبعاد لجبل البركل نفسه صُمم باستخدام صور عالية الدقة التقطت بواسطة طائرة بدون طيار. وتجدر الإشارة إلى أن نموذج الموقع المكتمل، الذي جرى تصميمه لعرضه كمقطع فيديو في متاحف السودان وإتاحته للجمهور في جميع أنحاء العالم، سيمكن من إحياء الموقع للمهتمين بمعرفة الشكل الذي كان عليه في العصور القديمة. وعلاوة على ذلك، قام الفريق ببناء مركز جديد للزوار بالموقع. وتحوي هذه المنشأة، التي جرى الانتهاء من أعمال بنائها هذا العام، مكتب استقبال لبيع التذاكر والكتالوجات، ومقهى ودورات للمياه، وقاعة محاضرات صغيرة مزودة بمعدات سمعية وبصرية. وسوف تُعلق صور ولوحات إعلامية على الجدران، تصف الموقع وغيرها من النقاط ذات الأهمية المحلية. كما قام الفريق بإعداد دليل للزوار باللغتين العربية والإنجليزية.

     

     

    اتصل بنا

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر