اسم البعثة بعثة المصورات الصفراء الأثرية
    رقم البعثة QSAP 25
    الجهة المنفّذة جامعة هامبولت في برلين
    الموقع ولاية نهر النيل

    يتواجد موقع المصورات الصفراء ضمن سلاسل جبال الحجر الرملي المنخفضة على مسافة 25 كيلومترًا تقريبا إلى نهر النيل الذي يعد أقرب مصدر للمياه السطحية الدائمة. وقد جرى إنشاء خزانات مياه اصطناعية كبيرة في المصورات من أجل السماح ببناء وصيانة العمارة الأثرية، مثل العديد من المعابد والأضرحة وغيرها من المباني، والحفاظ على حياة البشر والحيوانات والنباتات كافة بالمنطقة. ولا يوجد أي دليل عن توسع مستوطنة دائمة بالوادي، بل يبدو أن الموقع كان مكانا دينيا قديما، ارتبط ارتباطا وثيقا بعبادة الإله أبادماك "أسد الجنوب". وفيما يعود تاريخ العمارة الضخمة بالمصورات إلى الفترة النوبية، شيدت غالبية البنى القائمة التي تُشاهد اليوم في الفترة المروية المبكرة التي عرفت نشاط بناء كبير إبان حكم الملك أرناخاماني (235 تقريبا حتى 218 قبل الميلاد).

    ويعد السياج العظيم من أبرز البنايات بالموقع، فهو عبارة عن متاهة تضم في طياتها معابد، وغرف، وممرات وأفنية، تتباهى بزخارفها المعمارية المعقدة بما فيها رسوم الفيلة والأسود إلى جانب مجموعة غنية من الكتابات والرسوم القديمة على جدرانها. وقد أحاط الغموض بمجمع المبنى الذي يمتد على مساحة 240x200 م تقريبا، بسبب عمارته الفريدة وافتقاره لنقوش احتفالية. وفيما تضاربت عديد الآراء بشأن ماهية المبنى بين من يعتقد أنه كان مركزا لتدريب الفيلة، ومن يراه قصرا صحراويا، أو مركزا للحج، أو ضريحا وطنيا أو موئلا لعبادة الإله أبادماك، لا تزال الوظيفة الحقيقية لمبنى السياج العظيم موضع النقاش وتركيز البحوث الجارية.

    وجرت دراسة معالم المصورات الصفراء بشيء من التفصيل منذ عام 1960، عندما شرعت جامعة هومبولت في برلين بأبحاثها في الموقع. وإلى جانب اهتمام الجامعة بمجموعة من المواضيع البحثية، فقد وضعت مشروع المصورات ضمن مهامها الرئيسية، إذ كان دوما محط تدابير لحفظه وترميمه وعرضه على الجمهور. وشملت تلك التدابير أيضا إزالة الأنقاض من بين المعالم الأثرية خلال ستينات القرن الماضي وإعادة بناء معبد أبادماك بين عامي 1969 و 1970. وعلى الرغم من النقص الشديد في الموارد المالية، فقد شيدت أغلفة واقية، وهياكل تسقيف، وحواجز رملية، واضطلع بأعمال ترميمية ونُصب متحف موقعي في منعطف القرن الحادي والعشرين. وجرت في عام 2017 صياغة أول خطة منهجية للحفظ والترميم بتمويل من المشروع القطري السوداني للآثار، من شأنها توجيه مقاربات وإجراءات الحفظ والترميم على المدى القصير والمتوسط والطويل. أما التدابير الفورية الموسعة خلال الموسم 2017-2018 فسوف ترتبط بتصميم أول نظام إرشادي للزوار يتضمن مسارات مُعلَّمة ولوحات إعلامية ترمي إلى تحسين تجربة الزوار وضمان حماية الآثار.

    بينما ركزت إجراءات الحفظ للموسم 2016-2017 على أعمدة السياج العظيم الفردية والمزركشة التي كانت تختبئ على مدى السنوات العشرين الماضية تحت أغلفتها الواقية، ويعتزم عرضها من جديد في المستقبل القريب. ومن بين القضايا الأخرى التي ينبغي تناولها بتمويل من المشروع القطري السوداني للآثار، هي إعادة ترتيب متحف موقع المصورات وتجديده، متحف تعرض فيه الزخارف المعمارية المروية المعقدة في بيئة محمية، ويجري تصميم معرض سردي بالمتحف.

    ولحفظ موقع المصورات وعرضه على الجمهور، يجري إعداد نهج شمولي يستند إلى خطة الإدارة الشاملة الخاصة بالموقع وخطة الإدارة المستدامة الشاملة لـ "المواقع الأثرية في جزيرة مروي" المدرجة على قائمة التراث العالمي. ومن شأن هذا النهج أن يضمن الحفاظ على الآثار على المدى الطويل وكذلك تسهيل عملية تقدير الجمهور للمصورات الصفراء كجزء من التراث السوداني والتراث العالمي.

    اتصل بنا

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر