اسم البعثة النقعة
    رقم البعثة QSAP 38
    الجهة المنفّذة المتحف الوطني للفن المصري في ميونيخ
    الموقع البطانة، ولاية نهر النيل

    يحظى موقع النقعة بمكانة خاصة على الخريطة الأثرية للسودان ويعزى ذلك إلى كونه أقصى مستوطنة حضرية في جنوب مروي (350 قبل الميلاد - 300 م)، والتي كانت البوابة المؤدية من إفريقيا إلى عالم الشرق الأدنى و البحر الأبيض المتوسط، وموقعه في السافانا بعيدا عن وادي النيل جعله يبقى في مأمن على مدى الألفي سنة الماضية.

    بدأت الحفريات في النقعة عام 1995 (متاحف الدولة في برلين) واستمرت منذ عام 2013 تحت رعاية متحف الدولة للفن المصري بمدينة ميونخ وبدعم من المشروع القطري السوداني للآثار. فسلامة المعالم القديمة، والبيئة الطبيعية ومساكن البدو في موقع النقعة جعلت منه محمية أثرية معزولة عن العالم الحديث وبأصالة منقطعة النظير.

    تتمثل الاستراتيجية الأساسية التي تستند إليها كافة الأنشطة الأثرية بموقع النقعة، في الحفاظ على أجواء الأصالة التي يستشعرها الزوار. ولتحقيق هذه الغاية، تتفادى البعثة، كلما أمكن، اللجوء إلى إعادة البناء خلال قيامها بأعمال التدعيم والترميم داخل المعابد التي جرى التنقيب فيها. وتقدم عديد البنى التي تم حفرها حديثا معلومات غنية عن الفن والعمارة في العصور المروية وذلك بفضل تواجدها في بيئة بكر.

    وسوف يمد دليل مقتضب (متوفر باللغتين العربية والإنجليزية) وتطبيق رقمي (قيد الإعداد) السياح بالمعلومات اللازمة خلال زيارتهم للموقع. وخارج المنطقة الأثرية، سوف يُشيد متحف النقعة الذي صممه المهندس المعماري ديفيد شيبرفيلد، كمكان تعليمي يعزز الهوية الثقافية والتاريخية للشعب السوداني.

    وجرى حتى الآن التنقيب في خمسة معابد تتناول منشآتها أنواعا مختلفة من الأنماط المعمارية، إذ يعكس المخطط المحوري لمعبد آمون طرازا مصريا؛ ويمثل معبد الأسد نموذجا للمعابد المروية التي تتألف من غرفة واحدة، بينما يجمع معبد حتحور بين العناصر اليونانية والرومانية المزوقة بزخارف فرعونية. كما أن مخطط المعبد (1200) المكتشف حديثا لم يكن معروفا حتى الآن في العمارة المروية.

    وينعكس تنوع الطرز المعمارية هذا في تعدد طابع الأساليب النحتية المتبعة في أكثر من 100 تمثال وفي أجزاء التماثيل التي رُفع عنها النقاب في النقعة.

    إن الأكباش الضخمة البارزة على الطريق أمام معبد آمون مستوحاة من أسلوب النحت الفرعوني، إذ يتصل كل من التمثال الخزفي للإلهة إيزيس ورسوم الشخصيات الذكورية المكتسية بالحجم الطبيعي، بشكل وثيق بالتماثيل الهلنستية؛ بينما تشهد التماثيل المكعبة الصغيرة على صناعة محلية إفريقية. وبالرغم من إدماج أفكار وأنماط أجنبية مختلفة، تتسم كافة التماثيل بطابع مروي نموذجي. ولو لم يكن مؤرخو الفن على دراية بالسياقات الأثرية لتلك التماثيل، لكانوا أسندوها إلى عصور مختلفة ونسبوها إلى مناطق شتى، فاتساقها الزمني والإقليمي يجعلها مثالا لمشاكل المنهجية التاريخية.

    وقد اكتسب موقع النقعة على صعيد المناقشة العلمية وبرامج التوعية العامة، مكانة بارزة داخل الآثار السودانية. أما بالنسبة للبحث العلمي فقد بات الموقع نموذجا لتنوع الثقافة المروية، بينما يعد بالنسبة لهواة الفن والآثار أحد أبرز المعالم السياحية في السودان لأسباب جمة من بينها الطبيعة البكر ونمط حياة السكان شبه الرحل المحليين الذي لم يتأثر بالحياة العصرية. وقد لاقت المبادئ والمعايير التقنية المطبقة في ترميم النقعة استحسان البعثات الأثرية الأخرى في السودان.

    وبفضل كرم الهيئة القومية للآثار والمتاحف تُعرض مقتنيات من النقعة، في إطار إعارة على المدى الطويل، داخل صالات العرض المتحفية في برلين وميونيخ وفي المعارض المؤقتة في جميع أنحاء العالم. 

    اتصل بنا

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر