اخبار المشروع القطري السوداني للآثار

    البعثة القطرية لاهرامات السودان تعيد افتتاح واحدة من أقدم مقابرالاهرامات الملكية في منطقة مروي - السودان
    1 يناير2017

    للمرة الاولي منذ ما يقرب من قرن من الزمان تقريبا  يعاد افتتاح حجرات الدفن للهرم الملكي في مروي من اجل التوثيق والبحث العلمي .  وقد شيدت غرفة الدفن الواقعة تحت الأرض، في القرن الرابع قبل الميلاد تقريبا، للزوجة الملكية العظيمة الملكة "خنو وا" وتقع الغرفة على عمق حوالي 6 أمتار أسفل الهرم.  

    وتمتاز حجرة الدفن بزخارفها المكتملة الممثلة في لوحاتها المرسومة بعناية ونصوصها المكتوبة بالهيروغليفية والتي ما زال معظمها في حالة جيدة من الحفظ.  ويمثل إعادة إفتتاح المقبرة جزءا من برنامج البحث والصيانة للبعثة القطرية لأهرامات السودان (QMPS)  والتي تهدف الى حفظ ودراسة  أكثر من مائة هرم في الجبانة الملكية في مروي بواسطة فريق من الخبراء الدوليين.  ووضعت معايير الأمن والصيانة لأجل المحافظة على الأهمية التاريخية لمقبرة الملكة "خنو وا" عندما يتم فتحها للزيارة للجمهور.

     وبعد أربعة قرون من حكم أسلافهم مصر ممن عرفوا ب"الفراعنة السود" في الأسرة 25 خلال القرن السابع قبل الميلاد، أنشأ  ملوك وملكات مروي امبراطورية شاسعة جنوب الشلال الاول في ما يعرف اليوم بالسودان. وكانت مروي تمثل عاصمة هذه الدولة والتي تقع الى الشمال من مدينة الخرطوم الحالية بنحو 200 كم. وحتى سقوط مملكة مروي في القرن الرابع الميلادي ظل حكامها يدفنون في الجبانات الملكية الواقعة بين الجبال على بعد عدة كيلومترات شرق العاصمة.

     

    وكانت الملكة "خنو وا" واحدة من هؤلاء الحكام. وتعد مقبرتها والتي تقع بجوار المدخل المؤدي الى هذه المقابرواحدة من أقدم الأهرامات في هذه الجبانات، وتمتاز زخارفها بأنها مطابقة الى حد كبير للتاثيرات المبكرة القوية للأسرة الخامسة والعشرين.  وقد حفرت حجرة الدفن الخاصة بالملكة "خنو وا" في عام 1922على يد جورج ريزنر من قبل متحف بوسطن للفنون الجميلة. وهو الذي قام بتوثيق الهرم وزخارفه بواسطة عدد قليل من الصور وبعض النسخ اليدوية، وظل هذا التوثيق هو المصدر الوحيد للمعلومات المتاحة للباحثين طيلة ما يقرب من قرن من الزمان.   

    والآن يتم إعادة حفر بقايا الهرم وإعادة فتح غرفة الدفن من أجل التوثيق الدقيق باستخدام التقنيات الحديثة والتي ستكون أساسا للبحث العلمي الأثري في الوقت الحالي والمستقبل.  

    وتمثل الأنشطة البحثية التي تمت مؤخرا جزءا من برنامج واسع النطاق بهدف البحث والحفاظ والدعاية لموقع جبانات الأهرامات الملكية بمروي والذي يندرج تحت مظلة التراث العالمي باليونيسكو.  وقد بدأ هذا العمل بواسطة البعثة القطرية لأهرامات السودان بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالسودان والمعهد الألماني للآثار ببرلين.  ويضم المعهد الألماني للآثار أرشيف فريدريش هنكل الذي يمثل أكبر أرشيف يوثق آثار السودان القديم، حيث يقوم الخبراء بعملية رقمنة ونقل المعلومات من الأرشيف كي تصبح متاحة للجمهور كجزء مهم من التعاون مع المعهد الألماني بتمويل من جانب دولة قطر.

     

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر