المواقع والمشروعات

    أظهرت المناقشات حول طبيعة التعاون والتنسيق بين متاحف قطر والهيئة العامة للآثار والمتاحف بالسودان مدى الحاجة الى تعاون من نوعٍ خاص غير مسبوق لدعم الآثار السودانية وذلك لأن التعاون التقليدي لا يلبي رغبات وطموحات الجانبين.

    لذلك تأسس وتبلور المشروع القطري السوداني للآثار ليمثل طفرةً ونقلة نوعية في إدارة التراث الثقافي السوداني على نهج ومنوال اليونيسكو في الفترة بين عامي 1960-1980في حملتها الدولية لإنقاذ آثارالنوبة ولكن الامر هذه المرة مختلف , فليس الامر متعلقاً بالإنقاذ في الطواريء ولكن كآداة لتعزيز وتحسين تراث السودان الثقافي ووضعه في مصاف الدول المتقدمة , ويمثل المشروع مظلةً لعدد اثنين وأربعين بعثةً علمية تنتمي الى خمس وعشرين معهداًعلمياً في اثني عشرة دولة هي : السودان, قطر,فرنسا,المانيا , إيطاليا ,إسبانيا ,بولندا ,سويسرا, الدنمارك , المملكة المتحدة , كندا والولايات المتحدة الأمريكية.

    ومن هذا المنطلق يقوم المشروع منذ عام 2013بتقديم الدعم المالي الكامل للبعثات العاملة وذلك لمدة تتراوح بين خمسِ وسبعِ سنوات , وهذه البعثات لها مهام متعددة : فالمشروع يدعم عملية المسح الأثري للمناطق الغير مكتشفة إضافة الى دعم عمليات التنقيب والحفاظ على المواقع القديمة , وغالبا ما يفضل المشروع دعمَ العملِ على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه البحث العلمي أكثر من دعمه لمزيد من التنقيبات في المواقع الاثرية والمقابر الملكية.

    وَوُضِع شرطٌ من شروط التسجيل للبعثات وهو العمل على ايجاد خطة لإدارة الموقع ان لم تكن موجودة من قبل أو تنفيذها إذا كانت موجودة ولم تدخل حيز التنفيذ بعد, وفي هذا السياق تم الشروع في إنشاء عدد من مراكز خدمة الزوار , بالإضافة الى العمل على إعادة تأهيل وتحديث المتاحف القديمة.

    كما تمت العناية والإهتمام بوضع خطة للتنمية السياحية المستدامة لمواقع التراث العالمي وذلك بالعمل على إقامة بنية تحتية لخدمة السياحة بالقرب من هذه المواقع , وفي نفس الوقت لا يغفل المشروع الإهتمام بدعم المشاريع الأكاديمية البحثية الصغيرة متمثلة في العمل على دراسة اللغة المفقودة منذ زمن بعيد على طول ضفتي النيل والمناطق النائية في شمال السودان.

    وتقترن كل هذه الأنشطة سالفة الذكر بالعمل في ذات الوقت على دعم نشر نتائج وتقارير البعثات والعمل على رقمنة وفهرسة الوثائق المحفوظة والتي يصعب الوصول اليها حتى من قبل المختصين والعمل على جعلها متاحة للجمهور عامة من غير المختصين , بالإضافة لوضع أولوية للبرامج التعليمية لطلاب المدارس و الإٍستعداد لتقديم ورش تدريبية لطلاب الجامعات والمرشدين السياحيين.


     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر