اسم البعثة البعثة الأثرية في صنم أبو دوم
    رقم البعثة QSAP 28
    الجهة المنفّذة الهيئة العامة للآثار والمتاحف
    الموقع مروي الحديثة، الولاية الشمالية

    تتألف المنطقة الأثرية صنم، في الوقت الراهن، من معبد مخصص للإله آمون، ومبنى رحب يسمى «الخزينة» والعديد من المباني الأخرى ذات الحجم الكبير والتي كانت تستخدم لأغراض إدارية. كان أحد هذه المباني (المبنى SA.K300) ورشة عمل، إذ عُثر داخله على كمية كبيرة من القطع المثيرة للاهتمام مثل: جرار التخزين المصرية، والتمائم، وشظايا العاج، والفلسبار الأخضر، والمرمر وأصداف ومرجان البحر الأحمر إلى جانب مجموعة متنوعة من الأدوات التي كانت تستخدم لتهذيب الحجارة و الخزف.

    لا بد أن منطقة صنم، الواقعة على الضفة الشرقية لنهر النيل، أمام منطقة نبتة المقدسة (جبل البركل)، كانت فيما مضى مركزا هاما للتجارة وحلقة أساسية في النظام الاقتصادي للمملكة، فهنا كانت ترسو السفن التي كانت تربط نبتة بالكوة ومناطق أبعد، وهنا أيضا كانت نهاية طرق القوافل التي كانت تأتي من المناطق الجنوبية وساحل البحر الأحمر، عبر مسارات لم تكن معروفة إلا لدى الشعوب البدوية التي كانت لها صلة وثيقة بمملكة كوش وعاصمتها.

    وخلال هذه الأعوام الثلاث الماضية، جرى إدراج البعثة السودانية الإيطالية المشتركة في المشروع القطري السوداني للآثار، وبدعم من هذا الأخير، تمكنت من الكشف عن ثلاثة مبان في صنم وترميمها، تحمل بين طياتها تاريخها وتجود بمعلومات قيمة عن الماضي. فموقع صنم فرصة سانحة لنا لفهم وإعادة تشكيل مستوطنة فريدة من نوعها تتميز بمبان شيدتها ملوك الأسرة الخامسة والعشرون، في وقت وصلت فيه مملكة كوش إلى أوج قوتها. نعلم أن الفرعونين بعنخي وطهارقا أسسا مبنى الخزينة والمبنى (SA.K300)، اللذين ظلا يُستخدمان حتى حكم الملك أسبالتا، فخلال عهده أحرقت المباني في صنم، ربما إثر غارة شنها الفرعون المصري بسامتيتشوس، وهجرت تلك المباني في أعقابها.

    ولعل هذا الحدث الكارثي قد أوقف لحظة تاريخية مثيرة للاهتمام. فالمرجح أنه حالما أخليت تلك المباني، انتقل السكان للعيش على طول ضفاف نهر النيل وفقا لنمط عيش أكثر بساطة، إذ أنهم لم يعودوا معنيين بالتجارة الدولية، لأن مقر السلطة انتقل إلى أبعد جنوبا: مروي. وهذا ما يظهر في معبد آمون حيث شيدت جدران غير نظامية من الطوب لتقسيم الغرف الكبيرة واستخدامها لأغراض أخرى غير العبادة. كما يمكننا معاينة تعديلات إنشائية شبيهة أُجريت على مبنى كبير (SA.P 500)، شرع في التنقيب فيه خلال حملة 2017. وكان هذا المبنى بكل تأكيد بنية فخمة (60 x 40 م)، إذ تبلغ سماكة سوره 1.80 م وأرضياته مصنوعة من ألواح من الحجر الرملي الأبيض. ويبدو أن فضاءات المبنى الرحبة كانت تُقسم إلى وحدات أصغر خلال الفترة المروية، على الأرجح بغية استخدام المبنى لأغراض مختلفة.

    وقمنا، خلال نفس الحملة، بإجراء مسح جيوفيزيائي، مكن علماء الآثار من تحديد المخطط العمراني والعلاقة بين مختلف المباني. وتهدف البعثة إلى ترميم ما جرى الكشف عنه حتى الآن، وجعل هذا المثال الفريد للعمارة الحضرية متاحا للجمهور. 

    اتصل بنا

     
     

    الوصلات السريعة 

    الأخبـار

    البعثـات

    المطبوعـات

     

    QM

     

    جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة -2013 © هيئة متاحف قطر